ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

-225 -

وإن شئت فاكحل مقلة الدهر عله يتيه بزهو بين أهليه معجب

هو الشعر لوراض الحقيقة وحدها لضاقت مجاريه على كل معرب ولكنه راض المجاز مطاوعا فأوفى على غاياته غير متعب تفوق من حول الحقيقة غادياً وعاد إلها طائفاً كل ملعب و ما كل نظم فيه شعر محبب وكم جاء في نثر بسحر محبب ولاكل تخييل لذوقك معجب ولو جاء من وصف الوجود بأعجب ولكن موسيقى بشعر تناسبت تواقيعها فاضت بألحان مطرب فهام بها للموجود تحت وجوده على وجهه يزهو بحلة معجب و ما الشعر الأرقة فى مشاعر وقد طالما أوحى بشيء مغيب وقد طالما أدلى بمعنى مبعد فلففه في برد لفظ مقرب

ء متجنب

وما هو إلا حيث شئت به انقلب إلى حسن أو سي يبرز في الحالين حتى كأنه أمير على الحالين من فوق أشهب يعانق دنياه غوياً مضللا و يعتنق الأخرى بخير مسبب تجلى عميدان امرئ القيس غاوياً ولاح على حسان في خير مذهب فإن دلنا هذا لشيء فإنما يدل على فضل على الشعر محتب ألم تر في «لافض فوك» إشارة إلى شرف فيه بسيط مركب وإن من الشعر البليغ لحكمة فأكرم بطيب فاح من فم طيب

سلمان قربى في النفوس وشيجة تحس بها نفس الأديب المهذب يميل إليها الطبع غير مغفل ويسعى إليها وهو خير مجرب