ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨-238 -
ولاحت تجاه الصفا مروة فهرول بينهما محرما ولما بدت عرفات الولا تجلى له ما وراء الحمى غبات مزدلفات الوفا ونال المنى فى منى مغنما فرعيا له حين وافى الحطيم وسقياله إذ أتى زمزما
أرى العلم في صحف الكائنا ت ضياء وأسفاره أنجما و ما العلم إلا منار الحيا ة فمن حاد عنه فما ألوما يال المراد به سالك ويعلو السها من إليه انتمى
ولا شيء من مكرمات الوجو د سواه يدوم فما أعظما ولاشيء من حسنات الخلو د يضاهيه فضلا ولا أنعيا
به نطقت ألسن الكائنا ت وأصغت اليه متى رنما وفى وجهه قسمات الرضا تلوح فأكرم بمن أكرما ينال به المرء من دينه و دنياه ماشاءه مكرما
وكم خصمته بنات الغنى وشاحت بأوجهها ريثما فأقبل عنها على شأنه الدما فعادت إليه تسح فما كاد يبصرها لحظة فأكرم به و اصلا مصر ما ترفع عنها وعن عرشها وطار إلى الله مستسلما فبات وطائفه فى الحنا ن و أضحى وطائره في السما وراح يرفرف فوق الكما ل ويشدو بألحانه معنما فهشت إليه قلوب صغت سقنها المحبة كأس اللمى