ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٢٤٩

-249

لو قابلتك بشفاف الطبيعة ما جلت لعينك إلا صورة الراني سرت إليك مما ضمت جوانحها من الهوى بمعنى القلب ولهان عتبى ينهنهها عما تهم به حب غزير وطبع غير خوان تتلو رسائلك الحسنى مرتلة فتفقد الذات منها غب نشدان فاحمد بعود التهاني صبحها فلقد جاءتك من غبطة النعمى بميدان تزف من زينة الأعياد زاهية و من شعار الهدى أنوار إيمان و تنشى بلسان الشكر مخلصة لك الدعاء على حسنى وإحسان

يا من يمثله وهمى فيكبره ومن يجيش به همي فيغشاني والله ما وقفت دنياك ناظرة في مثل شأنك إلا وتفحيران مالي أرى الدهر لم يأذن بصادقه مثلي ترد سلاف الحان في الحان كأنه لم يدر منه على خلد شيء وقد ضج فيه كل إنسان أو أنه لم يقف في موقف حرج يوماً ولم يرم أقراناً بأقران يرده الطبع منكوصاً ويحبسه عما يحاول وهم الواهن الوانى

تباً له يرتضى من عيشه نكدا ومن منازلة بالمنزل الداني يروعه من بروق الوهم خلبها فيستهام فيسعى غير يقظان ويستريح إلى ذاك الخيال كما يصبو الذكر الأمانى كل نشوان عمد في زاده كفيه عن جشع مداً ويثنيهما عن غاية ثان

*

*

أنام من أمتى جفن الحفيظة عن عمد وجفن الليالى غير وسنان

أم سرها ما سرى في قلب بيضتها فهومت و مداها غير نعسان