ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٥25
—
فعلون لكنت وكلما قد قلته وسودته نظماً كان أو نثر أكنت وإياه على حال تبيت بنا على مفترق الطرق فلاة إلى غير اللقاء تجاب) أو على فاصلة تفصل بيني وبينه إلى الأبد فلن أراه وان يرانى و او رأيته بعينى لمحة في يوم ما لما أوليته منى أكثر مما لقيته صحيفة المتلمس على تيارها الهادر ولكنى وأنا أصغى إلى آخر تلك الآية الكريمة حيث يستثنى جلت حكمته وهو يقول «إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيراً و انتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون». كما وأتسمع إلى الشاعر الأنصاري الكبير
اللهم
6
حسان بن ثابت وهو ينافح عن مهبط وحى الله محمد صلوات الله عليه وهو أى الرسول يجمع حيال شاعره كل مشاعره راضياً عنه كل الرضا ويقول: أيده بروح القدس» وإننا لنسمع في لهجة ذلك الشاعر كل أساليب الشعر وفنونه ومحمد صلى الله عليه وسلم يسمعه بملء أذنيه وينظره بملء عينيه ويعى قوله عملء ء قلبه له بملء فيه ترى هل ذلك إلا تأييداً لقوله ويتبسم صلى الله عليه وسلم وقد أعجب بلسان ابن الأهتم فقال «إن من الشعر لحكمة وإن من البيان لسحراً، كما ونسمع عن لسان الصحابة الكرام الكثير من الشعر والجنس عليه والحث على حفظه ونسمع كذلك نغمات أشياخنا الأعلام رضوان الله عليهم وهم يرددون الفنون المتنوعة من أشعار هم في غزلها وحماستها فياضة بالرقة وسحر البيان و لطف المشاعر.
لذلك تجدنى نشيطاً وأنا أسود كلماتي هذه ولأنى أدخر بين زواياها نية صادقة وقصدا صالحاً طالما دلفت بهما إلى الله وحده داعياً ومحبباً وحاثاً إلى الأخذ مما جاء به رسوله عليه صلاته وتسليمه وإلى مكارم الأخلاق ومعالى الأمور لا أسأل على ذلك من أجر (إن أجرى إلا على الله» ولا أريد به علواً في
الأرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين، إنما هو خاص اوجه الله الكريم.
فلو انطبع بذهنى ما ينطبع عادة على الذهن البشرى في أكثر المناسبات وكثيراً ما يكون ذلك لما كنت أحسه حتى أقبض على حجزتى فأبرأ إلى الله متصلاً من سوء ما كسبت يداى وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر و و شاء أنى أقول كما قال الله جل شأنه حكاية عن يوسف
لهداكم أجمعين
مع