ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧-287 -
كأنه الرمح خانته بوادره وطأطأ النبع للتحطيم حانيه كأنه الترس لم تسعده قبضته بل أسلمته لحد السيف ببريه
كأنه الشمس تجرى خلف أردية من السحاب تغشها غواشيه كأنه البدر يؤويه الخسوف إذا أوفى على التم واستوفى لياليه كأنه الكوكب السيار عوقه أمر من الله تحتار النهي فيسه كأنه الفلك الدوار عاكسه صرف القضاء فعاقته مجاريه
كأنما هو سر في الحياة سرى لو تهدأ الشمس لم تهدأ خوافيه كأنما هو نور في الفضاء أضا الشمس والبدر من ينبوع صافيه كأنما هو آيات إذا تليت شفت من المس من أمسى يعانيه كأنما هو رمز لا يحلله عقل ولا يدعى إدراك خافيه كأنما هو غيث لا تقوم سوى به الحياة ولا تزهو سوى فيه
ذاك الخيال الذى الإنسان جوهره يفنى الوجود ولا تفنى معانيه العلم والحلم شيء من حقيقته والدهر والكون والمحيا بأهليه يغشي الليالى فتغشاها عوالمه ويقعد الدهر يطويها ويطويه ويركب الصبح لا تحدوه غرته إلا إلى شرف كالشمس عاليه
حميد يا نجل عبد الله معذرة من مخلص لك عاقته مساعيه يروم سبك اللآلى وهى شاردة أيعرض السلك خلوا من لآ ليه فهل يلام على ما ليس بملكه وهل يلام فتى خانته أيديه تعمق الدهر في أحشائه صحبا والمرء يعذره للدهر شانيه تخيفه دعوة المظلوم مخترقا بها السماوات تزجها مآقيه
(م 22 – ديوان العبقرية)