ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦-7.1 -
صبا الأسحار
من الشيخ القاضى سالم بن حمود السيابي يسأل عن بيت الشاعر
المفلق محمد بن شيخان
بعث الحبيب رسائل الأعطار فأتت تهيم صبا الأسار
الجواب
طاف الخيال على صفا الأحجار فغدا يذوب به على الأنهار و تدافقت بالذكريات عيونه کجداول فاضت على أشجار و تسلقت قمم الجبال صواديا فكأنها أفضت إلى التيار وكأنها لفحات نار معذب أخى به قدر من
*
الأقدار
يا من ثناه الوهم دون لهيها قف في حماها وقفة المغوار هي تلك نار الذكريات من الهوى ما الحب إلا شعلة من نار ما الحب إلا نعمة أو نقمة متباين الأطوار والأوطار فإذا عرفت الأصل فاعرف كل ما يبنى عليه وزد على المقدار فهناك بحر تغرق الأشيا به حاش العظيم ونعم عقبى الدار وسل المحاز عن البيان فإنه أدرى بنيه بموضع الأسرار
وهو
البيان
الأبصار
عنى لمن بعث البيان مسائلا و مطمح يفضي إلى بما يكن ضميره إن الوفا من شيمة الأحرار من لى ما يرضى البيان لأهله وحجاى من علم هنالك عار أتريد من صحراء قيسك مطعما ولأنت مرتبع على الأمصار ولأنت أستاذ البيان وشيخه ولأنت أستاذي و قطب مدارى
لكن لى رأياً أكاد أقوله على أكون وفيت حق الحار