ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧-307 -
فأقول ليس الشعر إلا نغمة عن هاجس من ذى خيال سار يأتي الرمال فيستهام بلينها و يهيم في الأجيال بالأجدار و يهيم تحت البدر حيث مجال في وجه الحبيب مطالع الأقمار
ويرى الظباء سوانحا فتروعه
فيبيت ملء ذهوله المحتار وتراه يظلم تارة فكأنه نشوان تحت ظلامه الحبار والطير يصدح حوله فكأنم أسماعه وتر من الأوتار وكأنما نور الربيع تجاهه نور الحبيب وهاجس التذكار وكأنما روح الطبيعة حوله روح العتاب لشادن معطار
أتلوم شاعر مصره لما شدا بين المروج بنغمة الأشعار تلومه ن هام خلف خيالة ومضى يقول برنة المزمار بعث الحبيب رسائل الأعطار فأتت تهيم بها صبا الأسحار» أثرى هناك له حبيباً غير من ولهت به الألحان في الأعصار ليس الحبيب سوي الحمال فروحه روح الأنوثة في الشباب الطارى ومن الغريبة أن يعيش بلاهوى ذو نهية، أو مصرم ومزار
ما أن هناك رسائل مسطورة أبداً ولا أرج من الأعطار لكن أجنحة النسيم وسائل و خفوقها كتلامس الأزهار فالقلب يخفق كلما خفق الهوى بالذكريات على الهواء الحارى
وأرى صبا الأسحار ثمت خصها لصفاء بردتها من الأكد النوم أرسل للقلوب سباتها فأراحها من هم كل نهار حتى إذا هبت وقد سكن الفضا غير النسيم ونغمة الأطيار والليل من تحت الهدوء كأنما يدنى الأحبة عن يد المقدار وكأنما محمر الدجنة طائر لدن الجناح مغرد المنقار