ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

-12 -

الجواب

سلام كالنسم جرى رقيقاً وفاح بلطفه روضاً أنيقاً وضمخ صفحة الأكوان طيباً فماد الكون من طرب خفوقاً

وعطر سائر الأرجاء حتى لخيل إنها ملئت خلوقا

سلاماً يا أخا سعد سلاما بهز من الثنا عطفاً رشيقاً سلالة ناصر خلفان من لى مثلك إن غصصت الدهر ريقاً أبا يحيى لقد أحييت ميتا بقلي كان بالإحيا خلية قضى فقضت به الأحشا حريقاً وعاد فعاد ذاومها رحيقا فمثلك من تحركه المعالى ومثلى من يبيت لها مشوقا تطار حتى اللطائف مستبينا ما أكابده طروقا وحسي إذا أسرجت للعليا جواداً تعمى الحرى وجهته طريقا وأسم الله لوضاقت سبيلى على لما شكوت الدهر ضيقا ولكني أريه الحمد عمرى و نهج مرامه منى مضيقا و أحمله على قتب المنايا وأوسعه كفعلته عقوقا تو نبي بنات الدهر لوما وقد علمت مما آتي مطيقا تكلفنى فأوسعها احتمالا وتثملنى فآتيها مفيقا

رويدك يا بنات الدهر أنى لمن عاينته كرماً عريقا أقص على الزمان حديث صدقى مجاملة وأحسبه صديقا أريه قعر تياري صفاء ويبدو لى على كدر عميقا كأني بين جنبيه سراج يضيء سنا وبجهده حريقا حرام أن يعيش الدهر حر أسيراً بين أسرته رقيقا دع الأيام تأتى كل غش وعش من ربقة الأهوا طليقا و صاحبها على حزم وعزم وحاذر أن تكون بها وثوقا