ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

314 -

جل الذي خلق الجمال ونمقا وبني على الحسن الحياة وحققا وجلا الوجود على المحبة مشرقا قسمت إلى ملكوته حيث اللقا يبنى الحياة متينة ويحقق

ما الحسن لو فكرت إلا واقع يغرى الطباع فلا تكاد تمانع لترى مدى التكوين وهو واقع فيه نوازي ميعة ونوازع و مسببات الكيان تحقق

قسمان هذا بين عقل نير وغريزة من شهوة عن عنصر يتغالبان به بسر جوهري أما الأخير فالتشهى ينبرى

لا عقل عما يشتهيه يعوق

هذا روابطه الطبيعة كلما طافت به طاف الحمى متهجما فتراه يبنى الكون بذياً محكما لكنه لا ينتمى أو ينتمى أبداً إليه فعيشه متمزق

أما الذى وجد الوجود لأجله وبنى الحياة لنفسه ولأهله و منى يرى عيش الخلود لنسله ويرى السعادة والهنا من فعله فهو الذي فيه المقال ينمق

ربطته آصرة الوجود بمحكم مترابط الحلقات غير محطم يستقبل الجنسيين دون تبرم في وصل محتشم وبرد منعم والله يشهد والوجود يصفق

هذا هو الشبح الذى نعنى به ونرى الحياة هنيئة في قربه و نجس أوتار الغرام بقلبه و نرى الإرادة و هي أفضل كسبه تطغى به حيناً وحينا تخفق

أمن العدالة أن يهان و محرما من حقه و يموت من حر الظما ويبيت في نير القطيعة مرغما ويظل يشتار المحبة علقما و من للطبيعة حوله متدفق