ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤324 -
وأدر خمرة العناق وأطفئ شمعة النور عن عيون الرائى و افضض الختم بالمنى عن فتيق المسك والحيب في قشيب الحياء همسات الوداع
همسات الوداع عند الغروب أخذتني في غدوتي وغروني أخذتنى عنى وماكنت أدرى وأنا بين سالب مسلوب أخذتنى عنى كما أخذ الحا لب قسراً بربقة المحلوب أخذتني قلباً ولو أخذتنى قالباً لاغتنيت بالمرغوب
كأنه نضرة النعماء في نفحة وحبيب
ماء في نفحة النسيم الرطيب
عشت عمري بقربه اجتلى النعمة والعيش في الرداء القشيب و تمليته جلالا وحسنى وجمالا ونفحة من طيب و تمتعت بالحياة به خض مراء أحلى من رقة الأسلوب ولمست النعيم برداً لديه بين أزرار أنسه والجيوب
غاب عنى حيناً فلم يحل عيشى ما أمر الدنيا بغير حبيب ما أمر الدنيا إذا غاب فيها عنك من حل في سواد القلوب كنت كالمشبع الذى صام ترويضاً فنادي الإفطار قبل المغيب أحرقته الرمنا وألهبه الحر سموماً والماء غير قريب فانشي بحسب الثواني فينسى يا لطول الدنيا على المصلوب يتمنى لو أنها تسبق الذهن به زلفة إلى المحبوب يتمنى لو أنه حطم الق يد فأوفى منه على المطلوب وتسنى له اللقاء سعيدا ما ألذ الدنيا بجنب الحبيب ما ألذ الدنيا وقد بت فيها مطفئاً بالعناق حر اللهيب