ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٢٦

-326 -

روضة الشجو

نم يا رقيب فإن النوم ترويح وأطبق الحفن إن المين مشروح نم فالمقاصد سكري في مذاهبها والهم تحت جماح الوهم مكبوح نم فالمعالم أقصى أن تحيط بها وأنت في قبلات السر مفضوح إن الغرام جماح ليس تكبحه هذى العيون ولا هذى المصابيح

يا من أود وبعض القول تلويح ما للجمال له بالحفن تفريح هذى الحقيقة في معناه حائرة خلف الخيال وبعض القول تلميح جننت بالشوق حتى جن بي فضى يطوى الظلام وتطويه التباريح وعدت بالصبر فانهارت قوائمه فعاد في عائداً والحفن مقروح ورحت أستعتب الشكوى فما ملكت رداً و مدمعها في الحد مسفوح وبت أهمس في أذن الهوى جزعاً فراح أجزع مني وهو مجروح

يا ناظرى أملى هذى المصابيح وهذه نسمات اللطف والشيح وهذه بسمات الحسن تبرق من تحمت اللثام وباب الأنس مفتوح وهذه طلعات الحى من مضر يبدو عليها لطرف الوصل تسريح وهذه بيضة الخدر المصون بها خلف الأسنة لوعات وتبريح لم أبد فيها استعاراتى مجردة إلا وقابلمها بالوصف ترشيح تحت الخفاء والأنات تصريح واستجليا طالع الحد السعيد على أفق المسرات والأقدار ترويح وعاتبا ذلك الشجو القديم على روض الرضا وعتاب الود تلويح

فناحيا همسة اللطف الخفي بها

وروضة طالما غنى بأفضها شجوى والشوق في الأحشاء تجريح وطالما غازلتي في مسارحها تلك الظباء أو ناجى التواشيح