ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٠-330 -
وكأن الكون ثوب ضيق خاطه الحصر وسواه الحصر
كلما عاتبته قال اتئد أنت من في رأيه لا يستقر وإذا أضربت عن معتبه قال ما أقساك يا قلب الحجر وإذا جاذبته حبل الرضا رضى اللحظة عنى فانكسر دق كالنبع ورقت حاله وصفت فهى كصمصام عمر كلما أمعنت في حالته قلت يا فرع الدجى أين الغرر
يا
طائش الدهر فأحسن أو فذر
أنا لا يزعجنى حبيبي أنا من تيمه الوجد فسلم تجده السمع ولا نور البصر فغدا يعبر في أوهامه تائهاً يسحب أذيال الطرر علق الحب فلم يملك سوى کبد حرى وجفن منهمر ولسان كلما دار على حنك الشعر تعاطى فعمر وإذا ما مر فى أسط في أسطره كانت الساعة أدهى وأمر
يا حبيبا كلما قلت دنا دنت الساعة وانشق القمر وإذا باعدت أو قلت ابتعد عن سبيلى قيل سحر مستمر ولكم أنذرنى ما يتقى فتعاميت ولم تخن النذر هكذا الحب فهل من زاجر يصدع القلب وهل من مز دجر
يا لحدى الفؤدى إنه بات مغلوباً عليه فانتصر يا القلبي لا يروعك الهوى إنه بحرى بأمر قد قدر يا القلبى من حبيب تائه کفريم السوء في يوم عسر يا فؤادى لا تضيق ذرعاً به وصل الله له طول العمر