ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٣٣

لوقفت أذهل من أسير صبابة ومشيت أخير من أخي إفلاس

وخميلة حاك الربيع بساطها خضراً ونمنمها بزهر كاس من أحمر مثل العقيق وأصفر و مورد زاه كوجنة حساس غناء باكرها الحيا فإقاحها ثغر ونرجسها ذوات نعاس والياسمين على البنفسج طافح والورد جورى على منعاس والأسى من تحت النسيم كأنه مرح المليح بقده المياس وكأنما النسرين في باقاته أقراط غانية على مقياس وكأنما الرمان أثداء المها والكرم يلحقه بليل عاس وكأن زغردة الهزار بغصنه نغم الحسان تهيم في الأجراس وكأن ترجيع البلابل حسوله داود هاج بلابل الحلاس وكأن وسوسة الحداول في الدجى حلى الكعاب برنة الوسواس وكأن هينمة الصبا وحفيفها همسات مشتاقين خوف حراس

نازعت كأس الحب حول غديرها نشوان يمزج كأسه في كأسى صنم يمثله الخيال بمسرح كالفن بين يدى بني العباس غازلته فصبا إلى فراعنى دهشاً وليس على الصبا من بأس فوقفت حتى أطمين إليه من خوفى فذقت حلاوة الإيناس ولثمته ثملا على مهد الرضا بين الشفاه وكوثر الأضراس ونشقت منه أريج غالية الصبا أو ما تشم المسك من أنفاسي و ضممته رمانتين على نقا خلساً على سنة من الحراس وعقدت فضل يدى على خصر الهوى فجرى سلام البردفى إحساسي

مبنى عرفت من الغرام عفيفه أثرى مشيت به على نبراس