ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٤٢

-342 -

أو ينساك إذ قعدت على الأر ض بجسم ذاو وقلب دام وعيون تكاد تستنزل المز ن بدفع على المحاجر هسام

إذ تقولين والمدامع تجرى بلسان من البكا تمتام يا حبيبى أرى فؤادى لا يقوى على البعد فاحتجز أقدامى فأنا ملك راحتيك حياتى يا حبيبي وأنت نبض غرامي ما ذقت قط ولا ذقت فراقى في غابر الأيام قد نشأنا غصنس لفهما الحب فكانا غصناً بلا إيهام أو نقوى على الفراق طويلا يا ترى والفراق كأس حمام

يا حبيبي

خلني في يديك باقة زهر واحى عندى سيباً من الإنعام وتمتع بخلتى تتمتع بجمال الدنيا وعيش السلام وأنحنى حماك أحى عليه نسمة اللطف في هديل الحمام لا تدعنى أغيب عنك فواقا فأنا منك نشوة من مدام فإذا غبت عنك باتت ليالينا علينا مشارباً من سمام

أو أسلوك أم تسلو مكانى لا و رانى العشاق تحت الظلام فإذا كان يا حبيبى ولا بد من البين فاعد خلف مرامي واركب الشوق فهو خير جناح واسلك الحب فهو خير ذ مام و استعن بالحديد والبرق تبلغ غاية القصد في سبيل الوئام فأرى الشوق لا يزال يناجيني ومازلت بعد رهن مقامى هذه لهجة الحبيب وهذى نغمة الحب والجفون دوام

كل هذا وأنت حيران لاه لا تعسير المقام أي اهتمام تذرع الأفق شاخصاً فيه أبصا ر أو تهوى إلى حضيض الرغام وتناجي الحبيب بالصبر والصبر كعنقاء مغرب من رام