ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

-382 -

معالم دين الله غارت نجومها وتاهت صواها وهو ناء مسيره وأفئدة الإيمان غاضت بحورها وقد ظميء الإيمان وانبت عيره و أندية العلم الشريف تدكدكت وأخى علها الحهل تجثو صخوره على ذلكم فلبيك من كان باكيا فما هو إلا النفخ آن حضوره

لئن ينأ عنا في المقابر من أبى حميد محياه فقد قام نوره أيا حمداً قد كنت فينا بقية من النور نور الدين فانهد طوره عرفناك عفاً زاهداً مترفعا عن العرض الفاني لو ارتاد حوره صحبت الليالى عالماً متعلماً فقهاً إذا ما الشرع لاحت سطوره إذا الناس خاضوا فى سوى العلم ألسنا تركتهم في خوضهم لا تديره

*

دعيت من الدنيا فلم تستجب لها مراراً وآثرت الكفاف تصيره تقوت العيال بالحلال مطوعا إليهم طعاماً لا يلين عصيره كأنك في عصر النبي وصحبه فلا العيش فضفاض ولا ما يديره تجود بما أوتيت والحال عسرة و ترتاح حيث النضيف يرغو بعيره كذلك خلق الصالحين وشأنهم وما العلم في الإنسان إلا أميره فإن تك قد فوزت والدهر صاخب فناهيك ما خلدت نوراً ينيره

سقى الله ذياك الفقيد برحمة تبل ثراه ما حوته قبوره وأسكنه أعلى الحنان مخلداً يفيض عليه بالنعيم حبوره وأبقى له في الناس ذكراً مشرفا وذكر الفتى ما فجرته صدوره

*

*

بني شيخنا صبراً على ما أصابكم فما الدهر بالباقى ولا ما يعيره بنى شيخنا صراً على الرزء إنما ينال جلال الدهر فيه صبوره