ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٧

-387 -

أتين عليه بعدما اختار قربه من الله واشتاق المقام المشوقا فهامات لما بات با ارمس جسمه ولكنه أحيى وحى وحققا و تلكم سبيل الله في كل خلقه فأجدر بذى مرضية أن يوفقا

خليلي ما لى لا أقول مصرحا وخير مقال المرء ما كان أصدقا لموتُ إمام المسلمين محمد مصاب على الدين الحنيفى والتقى وما كان قيس هلكه هلك واحد ولكنه بنيان قوم تفلقاه

أعزريل من أبقيت بعد محمد لموهبة تبقى وشعواء تتقى والأمن والإيمان والحد والحدا وللعرف والعرفان إن جاد أغدقا أتيت على نفس زكت و تقدست وماكدت ترعى الشان أن يتمزقا تجرعها كأساً على الناس سكرها كأنك تسقيها الزمان وما سعى

إمام الهدى مالى أراك مزم لا بحثك داعي الله شوقاً إلى اللقا كأنك والأيدى بنعشك شرع سناً بارق فى متن أطلس مودقا رأيتك والحمى بجسمك حرها و أنت كما قد كنت بالا ومنطقا كأنك لم تخاق هلوعاً ولم تكن جزوعاً ولكن كنت جلداً. وفقا كأن المنايا منية لك كلما دنت منك أو لتك الرحيق المعتقها ترى حولها ما لا نرى من بشائر فتغدو علها أن تخطاك مشفقا تسر كما تلقى وتحزن عنده فلله من حالين معنى تفرقا

هنيئاً خلفت المصطفى في سبيله وهمت إلى اللقيا به متشوقا ففزت من الفردوس بالرتب العلى لديه فدم في غبطة متفنقا يزورك جبريل وكل مقرب بها ولفيف الأنبياء تشوقا