ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

389 -

حنانيك لوكان القضا يقبل الفدا لما عز من تحت السماء ومن رقى حنانيك لوكان القضا يقبل الرشا لعاد ما يبغى من المال مغدقا جنانيك لو أن الدعا كان مجديا لما شمت إلا داعياً متعلقا

محمد حملت الخلافة إثرة عليك وإبقاء على الدين وإتقا محمد ما كنت الضليع بشأنها تهنأ بها بل كي تكون لها الوقا دعيت إليها بعد ما جد جدها وكادت عصى الإسلام أن تتشققا فقمت لها مستحقب الصبر صامد إلى الله فها بالتقى متخلقا وأعملت أنضاء القوى في سبيلها سري فحمدت الحال صبحك مشرقا وشيدت مبناها وحطت كيانها وأسقيت مغناها فطاب وأورقا وأنفقت فيها النفس الله جاهدا فلله من أضحى وللنفس منفقا و جمعت شمل المسلمين بسوحها وكنت لشمل المال فيهم مفرقا

لقد أورثتك الفخر صرفاً أبوة كما ورثتك المال حلا مروقا فقمت بذا في خدمة الله مخلصا إلى الله تسعى صادقاً ومصدقا و قلدت من هذا الرقاب فلم تكد ترى في البرايا منه إلا مطوقا

تناول

كأن رجال الدين في الأرض عالة عليك فتخشى أن يضيعوا تفرقا فيهم بلغة القوت راضيا لميسوره إذ كان في الله أخلقا تبيت خميص البطن زهداً وتتقى برز قلك بطن الدهر أن يتعمقا أقمت لديهم ما أقمت تسوسهم بلطف وإحسان مترفقا بهم ثبت بهم روح الشريعة والهدى وتسعى بهم في حضرة القدس مطرقا وتخدمهم والحال شيب وضعفة وسقم وتخشى أن ترى متزلقا وتفنى حياء أن ترى الله عاتبا و ليس سوى العتبى و قد جئت أصدقا