ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٩٠-79.-
هو الدهر لا يبقى مقيما على الوفا ولا غادراً يحتاً ولا متملقا يعيش بنعماه الزمان مفتقا وربة فان جسمه وهو خالد ويحفظ أمر الله أن يتفرقا يشيد بناء الدين حيا وميتا
محمد أنت السيد الخالد الذي به الدين أضحى ناضر العود مورقا وكيف وقد أنفقت فيه ثمينة حاتك جوداً كالزلال وفيلقا تروم بما أنفقت في الله وحده وقاية دين الله أن يتمزقا فثوبت من مولاك خير مثوبة غداة الحزا حول النبيين مرفقا وهاك ولى الله منى تحية كأن كتبت بالنور خطاً منمقا يفض ختام المسك حولك شوقها إليك وتسعى في رضاك لتشرقا
الحزن العميق
رئى بها شيخ العلم والعمل العلامة عز الدين القنوخي
الدهر مزلقة والعيش تخييل والحتف جذ وللآمال تضليل والكائنات إلى حد محد لها حاش المكوّن لا حد ولا غول والناس أغراض رام قلما مرقت سهامه أو عراها الدهر تعطيل إذا أصابت فعن عمد ولا خطأ وإن تحد فهى للمرمى تأميل
جلية هي في ثوب الخفاء لها تحت الخفاء على الدنيا أفاعيل لو رامها الوهم دركاً لم تقف قدم له ولا ضمه عن غولها غيل ولو تطاول عقل کي بلخصها لما تخلص إلا وهو مخبول هي المقادير فاستخلص إرادتها مسلماً مساحاً فالسخط تبديل هي المقادير لا صبر ولا جزع يصدها عنك، فاختر أنه القيل