ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٠٦

14.7 -

أبا المأمون في ترف منوط على شرف تحدر عن علاء أتسلو الخيزران وقد طواها على الهجران كف الإلتواء وأنشرها جبين الفجر منها وأخفها الضفائر عن مساء وأيقظها الهوى والليل داج إليك فهل شكته إلى الهواء وجاذها الشباب إلى التصاني فباتت وهي فاقدة الذكاء تمنى من حبيب القلب وصلا ولا وصل فتلجأ للبكاء

خذى لليأس دربك فهو أولى ودلى فهو أجدر بالنساء ونادى الصبر في سر وجهر فان الصبر مرهم كل داء وناغي في الرياض هواك طفلا لدى نغماته تحت السماء لعل حداة ظعنك في سراها تسوق لك الحبيب على الحداء

فيالك صدفة حسنى تجلت حوالها المني دون اعتناء أتى فيها الحبيب بغير وعد إلى البستان في حسن احتفاء فصادفها وإقلاع لغيث مرته يد الأنوثة عن دماء أعدت شأنها للغسل منه فهل هي والحبيب صلى تراء فساورها دلال أو حياء فغابت تحت أردية الرواء وأرسلت الضفائر حالكات تصون الحسن عن غمزات راء

أزيحى الستر فالمحبوب ولى وعاد مجسمه نحو الوراء وخلف قلبه طيراً أسيراً بفخ هواك خلوا من عزاء يقوم على سواء العرش منه جلال كم تربع في السواء ينادى من من الشعرا باى على بهم لحسن الابتلاء