ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

-81.-

مذ باح باسمى بعد ماكتم الهوى دهراً وكان سكوته أولى به» لو أنه كتم الهوى نال المنى من حبه ويداه تحت ثيابه»

هذا الغرام وهذه سطواته ما الملك في سطواته وقبابه أو ما ترى السلطان في حكم الهوى حيران منبتاً على أسبابه أخذته راية من معاقل ملكه فمضى يتيه ملفعاً بضبابه ومضى يغنى بالقريض وراءها كالبلبل الصداح في أسرابه يلقى النهار تجملا فإذا دجا ليل عليه ساغ أكوس صابه

اصبر أو اجزع ما حييت فإنه حكم القضاء فكيف باستعتابه والصبر من شيم الكرام وقلما جزع الكريم لحادث يمنى به ولربما ضاق الصبور بأمره فأتاه مسك الختم في أعقابه

من قصص الماضي

أفى الحب دون اللقا مربح أم الوصل أبهج ما تربح أم الحالتان هما كلما بهذى الحياة له تطمح أم الدهر بينهما ثالث وما الدهر؟ .. إنهما أرجح تروض الطبيعة جراهما وقد أوجدا فيك ما يجنح و أنت لأجلهما باخع حياتك نفسك ما تبرح

رأيت البراعة في أسطر تقص أحاديث تستملح تعبر عن واقع رائع بلابله بالهنا تصدح يمثل دور حبيبين في تلاقهما والهوى بمرح يصوغهما الوصل أقصوصة لسان الغرام بها يفصح