ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

-?11 -

فسال السمن وانكسر ال إناء كضيعة الرشد وظل العمر يلطم وجهه ويصيح يا نكدى حلمت بزهرة الدنيا لأشفي غلة الكبد وعادت منيتي أسفا يمج الحزن في غددى كذاك الوهم لا يمنى بغير الهم والأود تمن على منار العقل واقصده كمقتصد تنل ما رمت من أمل وتحيي عيشة الرغد

عند الموصلى

سرى الشوق يطوى الليل والليل مزيد بين كما أن السليم المستهد وأضحى يجوس الحي بين حسانه يسارقهن اللحظ والليل أربد من الغور غارات عليه تخيفه ولا نجدة من نجده الدهر تسند لديه أقاصيص حسان يقصها على فتيات الحي والحى يشهد أقاصيص للمهدى فيها سوائم تسام على حكم الغرام وترصد بهش إليها السامعون كأنما يديرون كأساً من يذقها يعربد

فأصغ إليها بين هارون عصرها ومأمونه والحيل بالفن يفخر سمعت الغناء عن وحيد زمانه محدث عن إسحاقه ويعبر مغن ولكن للخليفة وحده وعازف عود للخلافة محصر رمته بسيف اللحظ بيضاء طفلة لعوب جوارى القصر عنها تقصر وعاش يغني إذ يغني بحبها وباتت به في سرها تضور ولكنه ما كان يخلو لنفسه فواقا فيسمو للقاء ويعبر

وكم قد تمنى خلوة من حياته يمج بها كأساً من الأنس منزعا فواتته خلسا والزمان كأنما يروض له ساجى المدامع أتلعا