ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤١٨- E 1 A-
فلما أجنته مع العود ليلة غدافية مذ راهقت لم تبرقعا يضاحكه فيها من البرق مبسم ويبكى له طرف من الغيم أدمعا
وللبرد فيها هزة إثر هزة وللريح بين المانويات مدعى نمنى بها وصل الحبيب ولم يرل يصور أحلام المني مترقعا
وبات يناغي العود والكأس حوله مج به التذكار والعود عازف فما هي إلا غفوة الديك أو سما إلى سمعه من جانب الباب هاتف يقول بصوت فيه أنفاس شيق أيدخل محبوب على الباب واقف» قم سرت في نفسه قشعريرة فهب وأنفاس الرجاء ترادف تحققت يقول أحقاً يا حبيبى مناى أم الظلماء وهي عواصف وأسرع نحو الباب يفتح قفله يعانقها والقلب بالحب واجف
بجاذبها نحو السرير وقد خلا له الحو والأشواق ثم نصيره فقالت سريت الليل نحوك والهوى كتابى وأنات الغرام سطوره فقم وابغ لى عوداً جديداً وعازفا فقال أنا للفن ويك أميره فما بالنا نبغى لنا ثم ثالثا فترفع عن سر الوصال ستوره فقالت إذا غنى وقام بدوره تنحى ولا سر نخاف ظهوره فبادر نحو الدرب ينظر أو بدا له ظرف أعمى بصير ضميره
فقال له هل تعرف العود والغنا فقال نعم إنى بذياك عارف فجئنى بود أحكم الفن صنعه أداعبه والنيرات كواسف فغنى كما شاءت تواقيع عوده يصوغهما بيتين وهي كواشف تصرح عما كان قبل دقائق وما قاله المحبوب حيث العواطف سرى يقطع الظلماء والليل عاكف حبيب بأوقات الزيارة عارف)