ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥-425 -
فمالك قلب غير ذاك الذي مضى به عنك إذ جد الرحيل المغلس
لقد جاذبوها أن تعانق غيره فما رضيت والحب بالقلب يشمس تخال الهوى إلا له كفر نعمة ولولاه ما كان الغرام المقدس ولكنهم لم يتركوها وشأنها فسيقت إلى كفء بها يتلبس
هنا سنحت ضد المبيت فرصة لجمع الشتيتين حداها التحمس عشية وافى ربعه المتلمس يشيعه عارى الأشاجع أطلس فما أن دنا من جانب الحى أو رأى مضارب أفراح بها اللهو يأنس فأو فى على الضوضاء ماذا الذي أرى فقالوا عروس قد تزف ومعرس
لقد زوجت عرس الفقيد الذي مضى له البيد من بعد الصحيفة يطمس وما عرفوا السر الذي دسه القضا وما كان فيمن بينهم متفرس فمال وفى الأحشاء جمر الغضابه إلى ذات قربى خفية يتوجس فألقت إليه مرطها وقميصها وجلبابها مضى بها يتحسس فراح إلى ذاك الخباء الذي به سيلقى العريس عرسه ثم يلبس فخبأ فيه نفسه وفؤاده به غيرة مثل السعير تنفس
فلما دنا الزوج الحديد مقبلا قرينته صدت وكادت توسوس و عادت تغنى فى غلائل شاعر تقول ولحن الحب بالشوق ينبس أيا ليت شعرى والحوادث حمة بأي مكان أنت يا متلمس) كأن علمت منه هناك مكانه وكم صدفة فيها الهنا يتبجس فأخرج من تحت الستارة وأسه يعنى مما يشفى المشوق ويهمس بأدنى مكان يا أميمة فاعلمي ومازلت مشتاقاً إذا الركب عرسواء