ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩لعل هناك أنفاساً جياعا تدافع تحت أنفاس ظوام فما أن كاد يشرف أو تراءى له شبح الهوى دون احتشام مثل دور رب البيت فيه و يملأه فنوناً من زحام خليع ما لأنه على هواه فتاة غرها عذب الكلام وبات الشوق تلفحها لظاه لحب غاب عنها منذ عام تراخت بعده حبك شداد أضاعتها يد من مستهام يهودى له أخلاق مسكر وهل غير الدعارة للثاء أكب على مراشفها يغنى بأبيات كأسطار السلام يغنى ملء فيه ولا يبالي كأن قد بات يرعى في سوام
وأشعث غره الإسلام منى لهوت بعرسه ليل التمام كأن مجامع الربلات منها فئام ينهضون إلى فئام» أبيت على ترائها و يضحى على جرداء لاحقة الحزام»
هنالك شمر الأخ ساعديه وغيرته توقد في إحتدام يكاد الغيظ يصرعه فيهوى بأحشاء مضرجة دوام فسار البيت ثمة عاد يسعى إليه خلف بادرة الحسام يعاقره المنون بلا توق ويسقيه كؤوساً من حمام فما أن كاد يرديه صريعا بصحن الدار منهاض العظام إلى أن جره للوجه سحبا وقال لدربه كفى ملامي إليك فلا تذيعي فيك سرى ودونك فاحفظى عنى ذمامي
وأصبح ذلك المغرور ملقى عليه قومه مثل النعام وجاءوا بعد يستعدون فيه أمير المؤمنين للانتقام فقال هلم تجمعنا صلاة فجاء الناس في حسن انتظام