ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٥١1201 -
أصمتك زينب ألحاظا فبت بها كحية الواد لكن في تلويها رمتك أسهم حب وهى غافلة وأسهم الحب لا تخطى مراميها وأنت تهنمو إلى الآمال مشتكياً آلام حبك أنات تواليها تأوى إلى فرش التعذيب باكية عيناك والحال لما يبد خافها تكن فيها أنين المسلمين ولا داء سوى أنه في الحي تبديها
هذا رفيق الفتى ذو فطنة وله لدى معاوى زلفى أنت تدريها فبته الشجو واقصص ماتحس له لعل لمحة بشرى منه تلفيها فبثه الأمر تصريحاً وقال له روحي فدا زينب إن كان يرضيها
لم يكد يتلقاها معاوية جلية لا يكاد السر يخفيها أو قال حسبك فاصبر يازيد لها واكتم لعل القضا يوما يسويها فقال قد عيل صبري و انتهى جلدي فقال يكفيك من نفس أمانيها
فبيت ابن أبي سفيان خطته مكيدة كاد حد السيف يحكيها عرش العراق وإن قد كنت واليها وقال يا ابن سلام سرالي ودع
فإنما للك عندى خير ما طلعت شمس عليه فما الدنيا وما فيها فقام في الحال عبد الله متجها تطويه أردية الصحرا ويطويها بغى معاوية حتى أناه على أحضان جلق تؤويه ويؤويها
في عزة تحسد الأقمار رفعتها ومنعة تحدم الدنيا صياصبها بحبوحة الملك والإجلال يحرسها وعرصة العز والدنيا تفديها من عهد أحمد لم تقلل مواضيها عنايات مقدسة الله فيها
نداولتها الليالي في عواصفها بعد الرسول وعين الله تحمها