ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٥٢-452 -
لا يهمل الله شيئاً في خليقته وحكمة الله لا تدرى خوافيها
فيش نجل أبي سفيان في كرم في وجه بخل سلام منه تمويها ربات بالحاه والنعما يلاطفه على أساليب تغريه قوافيها يزجي إليه الرجا كأساً مذهبة صفراء تأخذ ساقيها وحاسبها
وفي ابتسامة ذي رأى وذي بصر أبدى معاوى أسرارا يواريها إذ قال دوناك فأقبل كف رملة في عش الزواج وعش بعلا يغشيها فأنت أكرم كفء في قريش لها وهي الحصان التي يرضيك ما فيها لكن تركت لها رأياً لما حملت من راجح العقل جمل الله موليها
اذهب إليها أبا الدرداء مصطحبا أبا هريرة ترغيبا وتوجها قولا لها أن عند الله أكرم من قد أنبتته قريش في روابيها فاقبلا و هي مثل الشمش في حلل خضر يطيش لديها عقل رائيها لا السمهرى إذا مالت مماثلها ولا المهند في لحظ يضاهها ولا حفيف الصبا في سيرها سحرا كهمسة الطيف منها في محبيها تفتر عن ناصع كالطلع يبرق في الشفاة كأن الخمر في فيها حمر
*
قالت على العين عبد الله أكرم من أرخى على حرة ثوباً يغطيها فداه روحى وأغلا ما أضن به لكن ثمت لى آراء أبديها قولا له جذ حبل الوصل بائنة عن زينب إن مثلى لا يواليها لا أقبل الحبل موصولا بواحدة غيرى و لو كنت من أدنى أدانيها
كن لى أكن لك أو دعنى لآخر لا إلا لعيني تقديه ويفديها