ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٣

120 T 1

فأخبراه عما قالت وما اقترحت و أنه خير من في الناس يرضيها فهش للأمر عبد الله مغتبطا وقال رملة ما أحلى ليالها ولم يطق ردها عما دعته له فجذها بائنا صعب تلافها وأشهد الناس مكتوبا على ورق وثيقة ظلت الأوهام تمليها

فراجعا ها وقد طاشت حبائلها كما أرادت ولم تخطئ مراميها قالت تفكرت في أمر الزواج فلم أجرؤ عليه وحسبى الحال مكروها فأبصر الكيد من خلف الستار عبد الله والحال أبدت عن مطاويها وبات يعتلك التسويف في أسف كمهرة نفرت عنها مذاكيها حتى تطا من نحو اليأس تلفحه نار التندم زند الحزن يذكها فعاد أدراجه يرجى ندامته إلى الفرزدق والكسعى يشكوها لا الليل يطعمه حلو السبات ولا عين النهار تواسيه بجاربها

قدير ابن أبي سفيان خطته وقال قم يا أبا الدرداء سر فيها و دونك المال أبريزا ومر عجلا عنى إلى زينب كيما توافيها وقل لها ابن أمير المؤمنين ولى العهد فرع السراة الشم يبغيها واحمل وثيقة تطليق الثلاث لها كما تراها وبالغ في ترجيها

فسار يعتسف البيداء في جلد حتى أتى طيبة السمحا وواديها يروم زينب يجتاز الشوارع من عرش النبوة حتى كاد يأتيها رأى الحسين فحياه وقال له من أين جئت أبا الدرداء تطويها فقال من جلق من عند حاكمها فقال ما الشأن قل لى عن مطاويها فقص ما كان بالتفصيل أجمعه قال الحسين اذكرنى حين تأتيها