ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

12021

فجاء زينب حتى حل ساحتها ضيفاً عزيزاً عليها مثل أهليها لأنه بعض أصحاب الرسول ومن جاءت بمدحهم الآيات تنويها وقال يا بنت اسحاق الفتية من فاقت جمالا وإجلالا وتنزيها أن الأمور مقادير وأقضية تبارك الله بين الخلق يقضيها والمرء تسلبه الأيام نعمته حينا وتوليه أحياناً أياديها ورب مكروهة والخير يتبعها ورب محبوبة والشر يتلوها

هذا قرينلك جد الحبل منك وها وثيقة البت قومي فانظرى فيها وقد حداني أمير المؤمنين أبو اليزيد نحوك بالأنعام أحدوها لكي تكونى بدار الملك ناعمة قرينة ليزيد في أعاليها قرينة السعد والدنيا مواتية عقيلة الملك والنعماء تغذوها

وبينما أنا في دربي إليك إذا بطلعة البدر والأنوار تعلوها ذاك الحسين الذي لولا أرومته على البسيطة لم تشرق دراريها وقال لى بعد أن حيتى وساءلتي اذكر لها رغبى لما توافيها

قالت قضاؤك ربي لامرد له و حكمك العدل فاقصم من علايتها لو كنت عنى أبا الدرداء في بعد وجهت نحوك قصد الراى توجيها وقد جعلت نبراسي فقل لى عن خير الخطيبين تعظيما وتنزيها فقال حسبك فاختارى انفسك من ترضينه لا لقيت العمر مكروها قالت إليك جعلت الاختيار على أمانة الله في العقبى تؤديها فاغرورقت عينه بالدمع باكية وقال ما كابن بنت المصطفى فيها قالت فديتك هذا بغيتي ليكن قرين زينب ترضيه ويرضيها