ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

12001

فلم

فقال يا ابن على خذ بمعصها وحسبى السخط من شمس ووالها فضمها ذلك الشهم الغيور على محارم الله بالإكرام يؤويها تكد تصل الأنباء سارية إلى معاوى حتى عاد مشدوها وقال قولة ذى غيظ وذى حنق والغيظ للنفس من أعدى عواديها يا أم خالد كم ساع ومجتهد لقاعد نبهته الحال تنبيها وقال حين أبو الدردا أتاه مما لديه بالحق لا مينا وتشويها من يرسل البله يركب من إرادته خلاف ما كان يهوى من أمانيها

وجاء نجل سلام للحسين ألا سل زينبا عن أمانات بأيديها فإن لى عندها مالا وقد بلغت بي الضرورة حالا أنت تدريها قال الحسين له ادخل في الخبا معها وسل نقودك منها فهى تدريها فلم يكد يرها حتى بكى وبكت بأدمع كاد صوب الغيث يحكيها وقال قد بلغت بي الحال ما بلغت وأنت تدرين من حال أقاصها

و والذى قدر الأشياء لو ملكت يداي مالا فلا والله أبغيها لكن نكبت ومن ينكب يحق له من نظرة الله والرحمن صوافها هي خدعت وما فكرت في عملى فإنما هي بلوى جل قاضيها قالت قضاء وتقدير فدونك ما ائتمنتى زادك الرحمن ترفيها

هنا ليظهر سر الله في دم من سادت أبوته الدنيا ومن فيها من سيط في دمه الإيمان وارتسمت بوجهه قسمات النور تألها فتي ابن عم رسول الله أكرم من مشى على جبهة الغبرا يزكيها من البخار الذي اولاه ما بزغت شمس ولاذر نجم في دياجيها ذاك الحسين كريم العنصرين ومن نماه للدوحة العلياء عاليها