ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٧٢1
سيد وسدته عفر (1) الثرى
كان الألد لما محمد يشرع
هدأت شقاشق من قريش بعده والرعب في أحشائها يتربع
قينقاع
لكن شقاشق (2) قينقاع لم تكد أبداً لهدأ طيشها المتسرع فوطئهم وطء الخطوب لأهلها وجلوتهم لما بغوا فتصدعوا
أحد
و وقفت في أحد و قدو قف القضا بازاء شخصلك والأسنة شرع و من الصحابة حائص (3) لانا كص ومن الصحابة عاطف مترجع و من الصحابة من يقيك بنفسه وقع النبال وأنت منه أشجع حتى إذا انكشف الغطا عن وجهها ظهرت و أنت بها الأجل الأرفع وتبعتهم والمسلمون جراحهم محشوة بالصبر لم يتروعوا
بنو
النضير
وأساء فيلك بنو النضير بنقضهم ميثاقهم والغدر بئس المرتع فجلوتهم عن أرضهم وطردتهم والحق أصدم ما يكون وأصدع
بدر الأخير
و أتيت بدراً عام قابل وافياً بوعيد صخر وهو منلث مروع لم يغنه إرجافه ووعيده أمر السماء أجل مما يدفع بنو المصطلق
وخرجت تبغى آل مصطلق متى جمعوا الجموع معاجلاً أن يهرعوا
(1) العفر التراب والالد الخصم (2) الشقاشق جمع: شقشقة و هر صوت متواصل مأخوذ من شقشقة العصفور وهدأت سكنت (3) النص الراجع والذاكص الهارب