ديوان الخليلي (وحي العبقرية) عبد الله بن علي بن عبد الله الخليلي، الملقب بـ "أمير البيان"

ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٧٦

—

- 76 -

1

و وقفت تخطب فيهم وقلوبهم من عظم ما يجدونه تتصدع و دخلت بيت الله وهو كأنما بجلى لعرس والبصائر (1) خشع و رفعت بالتكبير صوتلك فازعاً لله والدنيا لعفوك أفزع وحكمت في الأوثان حكم الله في دعوى الشريك تقدس المترفع كسرتها وأبدتها فتطهرت تلك المشاعر والبسيطة أجمع

وهنالك انكشف الهدى متربعاً في عرشه وهو الأعز الأمنع عرفت قريش آنذاك.

جميع

ما

جهلت وربتما الحوادث تنفع

فتراجعت قسراً وذلت خيفة والخوف يحنو ما يشاء ويرجع والناس أفواجاً لدين محمد رغباً وخوفاً والشرائع تشرع

حنين

خفت هوازن حينذاك وأجمعت و تربصت بحنين حيث المجمع فأتى الرسول إليهم في عسكر لحب ومكة عنده تتجم حتى إذا ما أعجبوا مجموعهم والعجب للإنسان بئس المرتع فجأتهم (2) الأعداء نبلا فانثنوا هرباً ولكن الهدى لا يصرع وقف النبي ونخبة من صحبه يدعو رجال الله حتى استرجعوا فتلاحم (3) الجمعان و اشتبلك القنا صدقاً وقد حمى الوطيس الأسفع فهناك لاحام لسبى هوازن ورياشها حيث الكتائب صعصع وبذلك اندحر الضلال وأهله والله يخفض من يشاء ويرفع

(1) البصائر القلوب وخشع خاشعة (2) فجأتهم بغتتهم (3) تلاحم الجمعان تداخلا واشتبك القنانشب بعضه في البعض الآخر والقنا الرماح والوطيس النور والاسمع ما تغير لونه بالنار (4) السبي النساء في الحرب كالغنم المال والكتائب جمع كتيبة وصعصع متفرقة

(ه) اندحر انقشع