ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩٢- 92 -
واذا ملكت من الأمور زمامها فاسلك بها حيث المقام الأكبر حيث الملائلك خلف خطو محمد ومحمد في عدله يتصدر والراشدون على الطريقة خلفه والنصر بالفتح المبين موزر وإذا وردت العز غير مدافع فاجعله وهو على الهداية منبر العز تاج الله بين عباده فاقدره حقا فالفتى من يقدر والبسه في مرضاته مترفعاً عن لوم نفسلك والمهيمن ينظر وإذا الحلالة أنزلتك بعر شها فالزم بها التقوى تعز وتكبر إن الحلالة كبرياء الله لا يسطيعها متعاظم مستكبر والكبرياء رداوه أتطيق في حال تنازعه رداه، أتجسر؟ وإذا رزقت المال فابذله على عاف يبيت على العفا يفور (1) لم يبق هذا الدهر تحت إهابه هما سوى لقم بزيت تغـ أيبيت في بأسائه متصراً وتبيت في النعماء لا تتشكر وتخاف من دور القضاء فتحتمى بالحرص، مهلا، إن حرصلك أغدر فلر مما كان الغنى طى السخا والفقر تحت الحرص منلك يقدر المال ان تبذله فهو لك الغنى وإذا تخلت به ففقر أغر إن الذي أعطاك ما لم يعطه لهو الذي يغنى العباد ويفقر وإذا حرمت المال فاقنع راضيا تجد القناعة خبر كنز يدخر إن القناعة بالقليل من الغنى غير القناعة والعلى تتأمر فترى الطموح الى المكارم والعلى شرفاً يعز به الطموح ويفخر
(1) يتضور عند الجوع يتلوى (2) الطموح التطلع إلى الشيء بلهفه