ديوان الخليلي وحي العبقرية لعبد الله بن علي الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٩٤—
94
-
على خصاصته من وقى البخلا
لكنما هو إيثار يجود به حاشا ولا الفضل إطعام اللذيذ لذى مال ويحرمه المسكين لو سألا ولا الكريم الذي إن جاد أعقبه مناً وبات فخور أبالذي بذلا ان الكريم الذي يعطى فيحتمر ما يعطى فيكتمه مستحيياً خجلا يصون عرضاً نقياً لا يدنسه عيب ويبذل ما ينمو اذا بذلا كالشمس تغذو بنها صحة وهنا عيش وتكسو الفضا من حسنها حللا
لا تحسين كميا من اذا نشبت مخالب الكيد فيه طاش و اختبلا (1) ومن إذا ضاقت الدنيا عليه بكي حزناً وإن أكرمته بالغنى غفلا إن الكمي الذي يلتمى الزمان على حاليه منهزاً طوراً ومحستملا لا يغمد السيف إن جدت مضاربه ولا يجرده في صخرة مثلا كأنه وهو في الهيجاء في عرس يقبل البيض أو يستقبل الأسلا اذا الليالي اكفهرت (2) زان جوهره كأنه الياقوت وهي صلا حجر
لم يثنه من حديد الدهر قوته كأنه الماس (3) للفولاذ كم قصلا
يطوى على البؤس أحشاء معودة
المذاق ويبدى البشر منتحلا (4)
ولا تغرره النعماء لو بذخت والعيش لو الذ والإجلال أو جملا ولا يبيت من الأعباء لو ثقلت كالعمر (5) ينحط في أثقاله ذالا ولا يظل مع الأيام منقلا كالكلب يلهث ألقى الحمل أو حملا
(1) اختبل فسد عقله (2) أكفهر وجهه عبس وتجهم (3) الماس حجر معروف والفولاذ الحديد الخالص أو القوى وقصل قطع (4) المنتحل المستعار (5) العبر بفتح العين الحار وينحط يخرج من أقصى حلقومة هلوشا عند الحمل وذلك مذلل.