ديوان الستالي
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧شبل انته المنايا في تريسته لاغرو ان نأم الضرغام أو زَأَرَا 9 يبكيه ذو حرقات مع تنفسه تجري له نفحات خالطت شررا 10 كم دعوة لابيه لو أجاب وكم من ندبة في سواد الليل لو شعرا 11 بني لم يك من حتف منيت به بد وكنتُ عليه المشفق الحذرا 12 ما الروضة الأنف الزهراء حاك لها من بهجة الصيف منهل الحيا حبرا 13 وعَلَّها الطَّل من ربح الصبا نفساً وضاحك البرقُ فيه النَّورَ والزَّهرَا 14 في غفلة من صروف الدهر باكرها بالبابلية فتيان الصبا سحرا 15 يوماً بأحسن من دنيا عمرت بها ربع المسرة لو لم تسلب العُمرا 16
ماذا أريد بدنيا كنت زينتها كرهت بعدك فيها السَّمع والنظراً. ياطول شوقي على بعد المزار ويا طول القطيعة لا وصلاً ولا خبرا 18 هبني تكلفت بعض الصبر محتسباً فيه المشوبة والحسنى لمن صبرا 19 فهل اكف جفوناً كحلتْ بقَدَى وكيف أزجر قلباً لم يكن حجرا 20 أسلمت بالحزن نفساً لم تكن سلمت لم تقض في الحزن مادون الردى وطرا
21
(13) الأنف: البكر، وفي الأصل (أخاك) والصواب: حاك لها الحيا حبراً من النبات
وقد شبه الحيا بالحائك على الاستعارة. (14) علها سقاها للمرة الثانية.
(16) قوله (ما الروضة الانف) كذا وكذا إلى قوله (يوماً بأحسن … ) أسلوب عربي قديم
ويسميه استدارة علماء البديع.
245