تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ١٥أما سيدة كاشف فذهبت إلى أن جامع هذه السير هو الشيخ أبو بكر أحمد الكندي(1) ، والذي دفعها إلى هذا الترجيح كون مخطوط (السير والجوابات) الذي حققته مجموع في مجلد واحد مع مخطوط كتاب (الجوهر المقتصر) وكتاب (الاهتداء)، وهذا المخطوط موجود بوزارة التراث والثقافة يحمل رقم عام: 1854ورقم خاص: 2، كذلك ملاحظتها أن أغلب من كتب هذه السير علماء عُمانيون من المدرسة الرستاقية أي من الذين يستنكرون ما قام به موسى بن موسى ومن معه من عزل الإمام الصلت بن مالك وتولية راشد بن النظر، والشيخ أبو بكر الكندي من أعمدة المدرسة الرستاقية، إلا أنه في المقابل كذلك الشيخ البسيوي من أعمدة المدرسة الرستاقية مما دفع الباحث عبد الرحمن السالمي إلى ترجيح كون الشيخ البسيوي قد ابتدأ في تجميعها ثم أكمل من بعده الشيخ أبو بكر الكندي، وذلك في خلال فترة الصدام بين المدرستين الرستاقية والنزوانية حين حاولت كلا المدرستين تجميع نصوص شيوخهما ثم تطرقت إلى أبعد من ذلك لتجميع نصوص السير التي دونت في الفترات الأولى عند الإباضية والعُمانيين، ثم النساخ والمؤرخون ساروا ونهجوا على منوالهما(2) .
(1) مجهول، السير والجوابات لعلماء وأئمة عُمان، 1/9 مقدمة المحقق
(2) عبد الرحمن السالمي، السير العُمانية كجنس أدبي، مجلة نزوى، على هذه الوصلة:
http://www.nizwa.com/volume19/p62_78.html …