تطور مفهوم الكتابة التاريخية عند العُمانيين: من السِّيَر إلى التأريخ الشامل مهنا بن راشد بن حمد السعدي

تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٢١

تناول ابن مداد في بداية سيرته التعريف بالعلماء الذين أخذ عنهم الإباضية دينهم بدءا من كبار الصحابة كابن عباس ثم كبار التابعين وعلى رأسهم إمام المدرسة الإباضية الإمام جابر بن زيد وغيره، ثم تطرق إلى ذكر كبار علماء الإباضية في القرون الهجرية الأولى كأبي عبيدة والربيع وضمام وغيرهم، ذاكرا تسلسل نَقَلة الشريعة في ذلك مع الإشارة إلى مكانتهم العلمية ومواطنهم، ثم انتقل إلى سرد علماء عُمان الذين أخذوا عن كبار أئمة الإباضية بالبصرة، مع الإشارة إلى مواطنهم من عُمان، وما اتسموا به من صفات ومكانة سامقة في العلم، ولم يفته الإشارة إلى بعض مؤلفاتهم، فنجده بذلك حفظ لنا عددا كبيرا من أسماء علماء عُمان في تلك القرون المتقدمة مع معلومات مهمة حولهم كتواريخ وفاتهم وبلدانهم ومؤلفاتهم كما ذكرت، بل نجده أحيانا يشير إلى بعض علماء الإباضية الذين ظهروا في بعض المواطن من غير عُمان كالقاضي الوليد بن سليمان بن بازك الكلوي –نسبة إلى كلوة- من بلاد الزنج –حسب تعبيره- بل نجده يورد فيه شعرا لأحد معاصريه –أي معاصري القاضي الوليد- وهو عادي بن يزيد البهلوي الأزدي يمتدحه فيه(1) .

(1) انظر: محمد ابن مداد، سيرة، ص569-570.

٢١ / ٨٥