تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٠وكما هي الحال مع سيرة محمد ابن مداد التي كتبها تلبية لصديق له، فكذلك فإن ابن قيصر ألف كتابه تلبية لطلب كل من الشيخ محمد بن سيف أحد ولاة الإمام ناصر بن مرشد والشيخ ناصر بن ثاني بن جمعة بن هلال فنجده يقول: "… فقد سألاني وأمراني من أمتثل لأمرهما ودا، ولا أبقى عنهما في الطوع والنصح جهدا، أحدهما الشيخ محمد بن سيف الوالي ذو المجد والإجلال، والشيخ الكامل ناصر بن ثاني بن جمعة بن هلال أن أشرع لهما في ابتداء سيرة الإمام، وأشرع في تحصيلها موجزا لألفاظ الكلام، وأذكر فيها حصر سيرته المرضية على التمام، فأجبتهما إلى ما طلبا وأحببت لما هما فيه رغبا… ولست أنا من أهل هذه الرتبة الباذخة، ولا في العلم من أولي الدرجات الشامخة، وذلك لقصر باعي عن ذوي العلوم والمعارف، وقلة اختراعي في التطاول للقدماء الأشارف، بل كنت مجيبا لهما في التأليف، وملبيا لخدمتهما في التصنيف…"(1) .
(1) ابن قيصر، سيرة الإمام ناصر بن مرشد، ص13-14. وانظر طبعة دار الحكمة، ص18. …