تطور مفهوم الكتابة التاريخية عند العُمانيين: من السِّيَر إلى التأريخ الشامل مهنا بن راشد بن حمد السعدي

تطور الكتابة التاريخية عند العمانيين لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٣٣

ترجم فيه للكثير من أعلام عُمان بدءا من عهد الصحابة حتى القرن 12هـ/18م، فنجده يقول حول ذلك: " فقد دعتني الهمة إلى أن أكتب تاريخا عن علمائنا من أهل عُمان الأقدمين منهم والأخيرين، ابتداء من عصر الصحابة…"(1) .

ونجده يعلل أسباب قلة عناية العُمانيين بالتاريخ والترجمة فيقول: "ولعل ما ذكرته من غموض تاريخهم يعود إلى سببين، أحدهما: أن علمائنا –رحمهم الله- كان أكثر اهتمامهم بالتأليف في الفقه والأصول والولاية والبراءة، فألفوا في ذلك الجوامع الكبار والكتب المطولة، يكاد بعضها أن يكون موسوعة، أما التاريخ فالظاهر من أمرهم أنه لم يكن لهم به كبير اعتناء، ولم يؤلفوا فيه كتبا مستقلة إلا ما يوجد عرضا في كتب الفقه والولاية والبراءة، مع ما للتاريخ من أهمية لا تنكر وفوائد لا تحصر…والسبب الثاني: فقدان كثير من مؤلفاتهم إما بعوامل طبيعية، أو حروب قبلية، أو غزوات جاءت من خارج البلاد، أو أيادي آثمة جنت على تلك الكنوز الثمينة، أو إهمال وعدم اعتناء ممن هي في يده، وهذا واقع حتى في عصرنا الحاضر…"(2) .

(1) البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/15.

(2) البطاشي، إتحاف الأعيان، 1/15-16.

٣٣ / ٨٥