جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٢٨وقد عارض هذه التولية أهل الصلاح منهم: أبو المنيب إسماعيل بن درار الغدامسي، وأبو الحسن أيوب بن العباس، وغيرهم، معتبرين ذلك خروجا عن التقاليد السياسية المعمول بها، والمتمثلة في موافقة الإمامة في تاهرت على ذلك، ورد بعضهم قائلا: "نوليه فإن أبي أمير المؤمنين عزلناه"(1). وأرسل الجناح المعارض لتولية خلف وهو الجناح الذي أصبح يعرف بـ "السمحيين" رسالة إلى الإمام. وجاءهم الرد بأنه: "من ولى خلفا من غير رضى إمامه فقد أخطأ سيرة المسلمين، ومن أبى من توليته فقد أصاب. فإذا أتاكم كتابي هذا فليرجع كل عامل استعمله منكم السمح على عمالته التي ولي عليها "خلفا" حتى يأتيه أمري"(2).
(1) - الشماخي: المصدر نفسه والصفحة ذاتها.
(2) - أبو زكريا: المصدر السابق، ص121؛ الدرجيني: طبقات المشائخ، ج1، ص69.
١٢٨ / ٤٣٨