جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ١٣٧وتضيف المصادر أن أبا عبيدة طلب مهلة ليستشير، واستشار عجوزا تسكن في موضع يقال له "إرجي أزمار" معروفة بعلمها وورعها وتدينها، فأشارت عليه بالدخول في أمور أهل الدعوة. وتولى أبو عبيدة شؤون الجبل فأحسن السيرة، وساس الرعية ولم ينكر عليه أحد بل رضي عنه وجهاء نفوسة، مثل: أبي زكريا وأبي مرداس، وأبي الحسن الأبدلاني، وغيرهم، وفي ولايته أصبح خلف يشن الغارات ويتفاقم خطره يوما بعد يوم مما حدا بأبي عبيدة أن يكاتبه طالبا منه الكف عن الغارة، فأبى معلنا عدم اعترافه بولايته. عندئذ اتصل بالإمامة طالبا منها السماح له للتصدي لغاراته. ويبدو أن الإمام لم يكن يرغب في اقتتال الأخوة فطلب من عامله أن يلاطفه ويلاينه إلا إذا فاجأه(1).
(1) - البغطوري: المصدر نفسه والورقة ذاتها؛ أبو زكريا: المصدر السابق، ص127؛ الدرجيني: طبقات المشائخ، ج1، ص71-72؛ سعد زغلول: تاريخ المغرب العربي، ج2، ص337.