جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

والتجأ حفيد خلف إلى الجزيرة، فنزل عند رجل زواغي تسميه المصادر "معقل"، من "بني مزانت" (بني تامستاوت)، وأسكنه في قصر يقال له "غردانت". وعندما وصل أبو منصور إلى ساحل جربة لجأ إلى طريقة الإغراء حيث أرسل رجلا من "بني يهراسن" إلى معقل يعرض عليه مبلغ مائة دينار مقابل تسليمه. ونجح أبو منصور في خطته حيث تسلمه وسار به إلى الجبل وسجنه، وتذكر المصادر أنه ظل مكرما في سجنه معززا لشرفه، وعلمه، وفقهه، حتى إنه إذا نزلت نازلة، ولم يجدوا لها حكما يرجعون إليه حتى إنه تساءل متعجبا: "يسجنونني ويسألونني". وتنتهي الرواية بأنه عاد إلى مذهب الحق وأصبح الإباضية يسمونه بعد ذلك بـ "الطيب بن الخبيث بن الطيب"(1).

(1) - أبو زكريا: المصدر نفسه، ص148-149؛ الدرجيني: المصدر نفسه والجزء ذاته، ص86؛ سعد زغلول: المرجع نفسه والجزء ذاته، ص386-387؛ معمر: الإباضية في ليبيا، ص20.

١٤٧ / ٤٣٨