جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

. وعندما بلغ الإمام أن عامله عليها أبا يونس وسيم النفوسي قد أدركته الوفاة، أراد أن يعين من يخلفه فاختبر الناس ولم يجد إلا ابنه سعد، فكتب له سجلا بالتعيين وطواه وختم عليه بخاتمه، ولم يبين لهما عمن وقع عليه الاختيار، وطلب منهما عدم الاطلاع عليه حتى يصلا إلى قنطرارة، وبما أن فرج بن نصر كان يطمح إلى تولي الولاية والرياسة، لم يلتزم بتلك الوصية واطلع على السجل، وعندما وجد أن "سعدا" هو العامل أضمر في قلبه العداوة(1).

وعندما وصل "فرج" إلى موطنه أظهر الطعن في الإمام، متهما إياه بأنه أضاع أمور المسلمين. ولما بلغ ذلك الإمام أرسل إليه يستدعيه ليوضح له ما ضيعه من أمور المسلمين، ويبدو أن الرسالة تحمل تهديدا ولذلك خشي على حياته فلم يلب الدعوة(2).

(1) - أبو زكريا: كتاب السيرة، ص137؛ الدرجيني: طبقات المشائخ، ج1، ص77؛ معمر: المرجع نفسه، ص265؛ سعد زغلول: تاريخ المغرب العربي، ج2، ص350؛ T Lewicki، melanges berberes، ibadites (sur la vieille litterature ibadite en langue berbere) ، revue des etudes islamique، 1936، cahiers n? 2، p270-271.

(2) -أبو زكريا: المصدر نفسه، ص138؛ الدرجيني: المصدر نفسه والجزء ذاته، ص77.

١٥٢ / ٤٣٨