جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

ومهما يكن من أمر فإن عبد الوهاب كان في حاجة ماسة إلى قوة نفوسة، أليس هو القائل: "إن هذا الدين قام بسيوف نفوسة، وأموال مزاتة". وكان قد أنذر وأعذر الواصلية عدة مرات. ولما تمادوا في الخلاف استنجد في آخر المطاف بقبائل نفوسة، طالبا منهم أن يرسلوا إليه جيشا يتألف من أربعمائة رجل، مائة يكونون من خيرة فرسانهم، ومائة من المتضلعين في علم التفسير، ومائة من علماء الكلام المطلعين على نزاعات الفرق، والعارفين بالرد على المخالفين، ومائة من المتبحرين في مسائل الحلال والحرام(1).

ولما بلغ كتابه إلى أبي الحسن أيوب بن العباس عامله على الجبل، جمع أصحاب الرأي وعرض عليهم مطلب الإمام. وبعد نقاش وتبادل لوجهات النظر اتفقوا أن يرسلوا أربعة أشخاص لأن إرسال جيش يكلفهم ويكلف الإمام مؤونة وتعبا. وقد وقع اختيار النفوسيين على:

1 - مهدي الويغوي.

2 - أيوب بن العباس.

3 - محمد بن يانس.

4 - قيل اسمه محمد أبو محمد وقيل أبي الحسن الأبدلاني(2).

(1) - البغطوري: المصدر نفسه، و39؛ الشماخي: السير، ص154؛ الباروني: الأزهار، ص118؛ معمر: الإباضية في ليبيا، ص83.

(2) * - يسميه البغطوري (مامد بن يانيس) ينظر: المصدر نفسه والورقة ذاتها.

- الدرجيني: طبقات المشائخ، ج1، ص58؛ البغطوري: المصدر نفسه والورقة ذاتها؛ الشماخي: المصدر نفسه، ص155.

١٦٧ / ٤٣٨