جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

كما نستنتج أنه في هذه المرحلة التي مرت بها الدولة أصبح بمقدور الأعيان والوجهاء تنحية إمام واستبداله بآخر. وبدل أن يطرد الإمام ابن رباح وابن حماد ثانية غادر هو المدينة، ويمكننا أن نتساءل قائلين: ألا يعد ذلك انقلابا ؟ وخاصة وأن سكان المدينة اتفقوا على توقيف أبي حاتم ويعقوب عن النظر لمدة أربعة أشهر، ومن كان يشرف على تسيير شؤون الدولة طيلة هذه المدة ؟ يبدو أن هذه الفترة اختلط فيها الحابل بالنابل وأصبحت الكلمة العليا لزعماء القبائل وكبار الأعيان. وتحول اهتمام الأئمة إلى الصراعات الضيقة والتصفيات الجسدية، والإيقاع بين القبائل. وفي الأخير نقول إنه للدلالة على قوة الأعيان ونفوذهم يكفي أن صاحب الشرطة في عهد أفلح كان لا يتجرأ على دخول سوق ابن وردة هيبة منه(1).

4 - نفوسة وتعيين الأئمة:

(1) - ابن الصغير: أخبار الأئمة الرستميين، ص62-63.

١٨٠ / ٤٣٨