جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢١٦كما استوطنت جماعة أخرى ساحل المهدية منها الطاهر بن يوسف، وهو عالم فقيه، كان معاصرا للأمير المعز بن باديس (404-454هـ) (1013-1062م)، ومنها أبو الخير توزين الزواغي، وأبو عبد الله محمد سودرين، وأبو سعيد يخلفتن النفوسي، وأبو زكريا فصيل الزواغي(1).
وبالإضافة إلى الساحل اتجهت مجموعة من المهاجرين إلى القيروان. وقد ذكر ابن سلام أسماء بعض العلماء الذين استقروا فيها أو في أرباضها منهم: أبو عبد الله الذي كان يسكن حارة بن محرز في وسط سوق الأحد غرب مدينة القيروان. وكان هذا الأخير يخرج كل سنة إلى مكان يسمى "منزل أبي الأزهر" ليجتمع بإخوانه من هوارة وزناتة. وضم "باطن المرج" ثاني تجمع إباضي بعد الساحل من حيث الكثافة إذا قدر ابن سلام عدد النفوسيين فيه بحوالي خمسمائة رجل أو أكثر، اشتهر منهم أبو عمر حفصون النفوسي بعلمه وورعه (2).
(1) - T. Lewicki، op.cit، p189-190.
(2) - ينظر: الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية، ص157-159.