جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠أما الحلواني فقد توغل في أرض البربر بعيدا عن مرماجنة، واستقر في سوجمار (سوف جمار) ببلاد الجريد. فالتفت حوله القبائل من كتامة، ونفزة، وسماتة، وتمكن من نشر الدعوة بينهم،(1) وكان رؤوس الدعاة في المشرق ومنهم ابن حوشب يتتبعون أخبارهم، وينتظرون آثارهم في المنطقة. ويبدو أنه علم بنجاحهما وتمهيدهما للطريق، ولذلك فبمجرد أن علم بوفاتهما كلف داعية آخر ليخلفهما وهو أبو عبد الله الشيعي. وقد اختار هذا الأخير موسم الحج ليخرج فيه إلى مكة، وذلك سنة 280هـ (894م) وفيها التقى بمجموعة من زعماء قبيلة كتامة ممن حج تلك السنة منهم: موسى بن حريث الجميلي وموسى بن مكارمة،(2) وأبو القاسم الورفجومي، ومسعود بن عيسى بن ملال الساكتي(3).
(1) - القاضي النعمان: المصدر نفسه، ص29؛ مولى أحمد: المرجع نفسه والجزء ذاته، ص118-119؛ موسى لقبال: دور كتامة في تاريخ الخلافة الفاطمية، ص220.
(2) - يسميه القاضي النعمان: "موسم بن مكارم" في حين يسميه ابن الأثير "موسى بن مكاد"، ينظر: الكامل في التاريخ، ج8، ص32.
(3) - ابن عذارى: البيان المغرب، ج1، ص124؛ القرشي: عيون الأخبار، السبع الخامس، ص45؛ القاضي النعمان: المصدر السابق، ص509؛ مولى أحمد: القوى السنية، ج1، ص123.