جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

وللحيلولة دون نجاح الدعوة بين رعيته، والقضاء عليها في المهد قام بمجموعة من الإصلاحات لاستمالة قلوب العامة، والفوز برضاهم كرده للمظالم وإعلانه التوبة(1). ولكن الدعوة الشيعية انتقلت إلى المرحلة الحاسمة وهي مرحلة الصدام المسلح، فقد شن أبو عبد الله غارة على طبنة في الزاب، وهزم أبا عبد الله الأحول الذي سيره أبوه أبو العباس بن إبراهيم بن أحمد مرتين. وذلك فعندما تولى الإمارة زيادة الله بعد مقتل ابيه استدعى أخاه من طبنة وانتقل إلى رقادة(2).

(1) - كما أسقط القبالات وأخذ العشر طعاما وترك لأهل الضياع خراج سنة وسماها العدل. وأعتق مماليكه وأعطى فقهاء القيروان ووجوه أهلها أموالا ليوزعوها على الفقراء ولبس الصوف وأظهر النسك، ينظر: ابن عذارى: البيان المغرب، ج1، ص131-132؛ القاضي النعمان: كتاب افتتاح الدعوة، ص77.

(2) - القاضي النعمان: المصدر نفسه، ص173-174؛ السيد عبد العزيز سالم: المرجع السابق، ص512.

٢٢٣ / ٤٣٨