جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

.

واكتشف أمر عبيد الله في سجلماسة، فبعد أن كان مكرما في قصر اليسع بن مدرار أصبح هو وابنه أبو القاسم حبيسي زنزانته. ولما بلغ الخبر إلى أبي عبد الله عزم على المسير إلى سجلماسة لفك أسر سيده، وإمامه، فاستخلف على إفريقية أخاه أبا العباس، وأبا زاكي تمام بن معارك(1). وفي طريقه عرج على تاهرت التي كانت تمر بقلاقل كثيرة خاصة وأن "دوسر" ابنة الإمام يوسف بن محمد بن أفلح اتصلت به بعد مقتل أبيها تطلب نجدته، ووعدته بالزواج إن هو أخذ بثأرها، فلما وصل إلى المدينة خرج إليه المخالفون من غير الإباضية، من صفرية، ومالكية، وشيعة، ليشكون إليه إمارة الفرس ويعلنون له عن ولائهم وتقديم الأزر له. ولما قابل اليقظان وبنيه قتلهم، ثم دخل المدينة، ونهبها، وانتهك حرمتها، وأحرق خزانة الكتب الموجودة بها، بعد أن أخذ منها كل ما يصلح للملك والحساب(2).

(1) - أبو عبد الله الصنهاجي: أخبار ملوك بني عبيد، ص21؛ ابن الأثير: الكامل، مج8، ص39؛ مولى أحمد: القوى السنية، ج1، ص135

(2) - أبو زكريا: كتاب السيرة، ص163؛ الدرجيني: طبقات المشائخ، ج1، ص94؛ لقبال: دور كتامة، ص340؛ الباروني: الأزهار، ص358؛ الباروني: مختصر تاريخ الإباضية، مطبعة الإرادة، تونس، 1938، ص49؛ سعد زغلول: تاريخ المغرب العربي، ج2، ص396-397؛ دبوز: تاريخ المغرب، ج3، ص616.

André Nègre: La fin de l état Rostemide، RHCM، Juillet، 1967، N? 6-7، p18.

٢٢٥ / ٤٣٨