جبل نفوسة منذ انتشار الإسلام حتى هجرة بني هلال إلى بلاد المغرب (21-442هـ) مسعود مزهودي [دارس عن الإباضية]

جبل نفوسة

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

ومهما يكن من أمر فقد أنفذ إليهم عبيد الله المهدي جيشا بقيادة علي بن سليمان الداعي،(1) فشن هجوما على قرية "الجزيرة"، لكنه هزم إذ تمكن النفوسيون من صده ومن قتل العديد من جنده فتفرق أصحابه مما جعله يولي الأدبار إلى طرابلس. وأرسل إلى عبيد الله يخبره بالهزيمة ويطلب منه ضرورة إرسال الإمدادات إليه، فكتب الخليفة لعامله على قابس علي بن لقمان يأمره بقتل كل من مر به من المنهزمين ففعل، جزاء تركهم لقائدهم وخذله في ميدان المعركة، وفي الوقت نفسه زوده بقوات إضافية ليتجه علي بن سليمان مرة أخرى إلى الجبل، وشن حملة على "تيركت" - وهي قرية تقع بين "نالوت" و"كباو" - وتمكن من إلحاق الهزيمة بنفوسة في 18 شعبان 310هـ. وهدم حصونهم، وقتل العديد من رجالهم، وسبي نسائهم وأطفالهم(2).

(1) - في رواية القرشي فإن القائد يسمى "سليمان بن كافي الأجاني" ينظر: إدريس عماد الدين: التاريخ الحلفاء الفاطميين، ص214.

(2) - البغطوري: المصدر السابق، و65؛ الشماخي: المصدر السابق، ص243؛ ابن عذارى، البيان المغرب، ج1، ص187؛ روسى أتوري: ليبيا منذ الفتح، ص87؛ محمود إسماعيل: الخوارج في المغرب الإسلامي، ص176-177؛ مرمول: السياسة الداخلية، ص83؛ الزاوي: تاريخ الفتح العربي، ص248. T Lewicki، Les hakims، p99-101. .R. Basset :Les sanctuaires، p385.

٢٣٣ / ٤٣٨