جبل نفوسة
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦وتجدر الإشارة إلى أنه بظهور هذا الخلاف انقسم المجتمع الإباضي إلى فريقين، فريق النكار، وفريق الوهبية، وهذا الأخير وقف إلى جانب الإمام عبد الوهاب فسمي باسمه(1). ورغم وصول الفتاوي من المشرق ببطلان أقوال النكارية في الإمامة، إلا أن الخلاف استمر ونشبت حروب بين الفريقين، انتهت بانتصار الوهبية وتفرق أتباع يزيد في بعض مدن المغرب الإسلامي. ولم ينته هذا الخلاف السياسي المذهبي بوفاة عبد الوهاب بل استمر لزمن طويل حيث ظلت بقاياهم في جبل أوراس، وجبل نفوسة، وبلاد الجريد، وغيرها. وظل الصراع قائما بينهما خاصة الصراع الفكري المتمثل في المناظرات التي كانت تعقد بين الطرفين.
(1) - يرى البعض أن نسبة الوهبية تعود إلى عبد الله بن وهب الراسبي لا إلى الإمام عبد الوهاب لأن (ها) الوهاب مشددة وبعدها ألف ليس ذلك في لفظ الوهبيةاللهم إلا أن يقال من ترخيم النسب شذوذا والواقع أن هذه التسمية لم تظهر قبل تأسيس الدولة الرستمية. ينظر: أطفيش: رسالة شافية، و44-45؛ مجهول: كتاب كشف الغمة فيما تشاجرت به الأمة (كشف الغمة وبيان كل فرقة)، ورقة94.